← العودة لقسم الدائرة الوجودية | 🏠 الرئيسية

عقيدة “القوس المفرد” في عقيدة الصوفيه و الفكر الصوفي والشيعي الباطني

تعتمد هذه العقيدة على تقسيم الوجود إلى دائرة وهمية مكونة من قوسين (نزول وصعود)، ويجعلون النبي ﷺ هو الرابط بين الخالق والمخلوق بما يتجاوز مقام البشرية المعروف في السنة النبوية.


1. المصدر: “شرح فصوص الحكم” - داود القيصري

  • الموقع: فص حكمة أحدية في كلمة محبية.

  • التوثيق: ص 1114، طبعة أنوار الهدى.

  • نص : “اعلم أن الدائرة الوجودية كملت بمحمد ﷺ، فهو القوس الذي وصل الطرف بالطرف، فصار الوجود دائرة بظهوره. وإنما وُصف بـ القوس المفرد لأنه البرزخ الجامع بين وجوب الحق وإمكان الخلق.”

  • شرح القيصري: يدعي أن الوجود كان ناقصاً، وأن الله والخلق لم يلتقيا إلا بظهور النبي الذي يملك صفات “الحق” وصفات “الخلق” معاً، فأغلق الدائرة.

  • التحليل : هذا النص يثبت أنهم يخرجون النبي ﷺ من كونه بشراً مبلغاً، إلى كونه “ضرورة وجودية” لا يكتمل الله (الحق) ولا الوجود (الخلق) إلا به، وهو ما يفتح باب “وحدة الوجود”.


2. المصدر: “الإنسان الكامل” - عبد الكريم الجيلي

  • الموقع: الباب الـ 60 (في الحقيقة المحمدية).

  • التوثيق: ص 215، طبعة مصطفى البابي الحلبي.

  • نص : > “إن محمداً ﷺ هو المركز الذي دارت عليه دوائر الوجود، وهو القوس الذي لا وتر له إلا الحق. وانفراده بهذا القوس هو معنى قوله ‘قاب قوسين’، حيث انطوى قوس الإمكان في قوس الوجوب.”

  • شرح الجيلي: يزعم أن في مقام المعراج تداخل القوس البشري بالقوس الإلهي، حتى “فني” النبي في الله تماماً ولم يعد هناك فرق بين العبد والرب في ذلك المقام.

  • التحليل : استخدام آية “قاب قوسين” في هذا السياق هو تأويل باطني بحت؛ حيث جعلوا “القوس” رتبة إلهية، وادعوا “انطواء” البشرية في الإلهية، وهو ما يشبه عقائد الحلول والاتحاد.


3. المصدر: “مشارق الدراري” - سعيد الدين الفرغاني

  • الموقع: مقدمة مراتب الوجود.

  • التوثيق: ص 84 - 89، طبعة دار الكتب العلمية.

  • نص كلامهم: > “الذات المحمدية هي القوس الجامع والمفرد، لأنها استوعبت حقائق الأسماء الإلهية (قوس الوجوب) وحقائق الأكوان (قوس الإمكان).”

  • شرح الشيخ (الفرغاني): يرى أن النبي هو “القوس المفرد” لأنه الكائن الوحيد الذي يحتوي بداخله على صفات الله (الأسماء) وصفات المخلوقات (الأكوان).

  • التحليل التحقيقي: يظهر من هذا النص عقيدة “الإنسان الكامل” التي ترفع المخلوق إلى مرتبة الخالق في الإحاطة والعلم، بجعله جامعاً لصفات الوجوب (الألوهية).


4. المصدر: “رسائل ابن عربي” (نقش الفصوص)

  • الموقع: رسالة نقش الفصوص.

  • التوثيق: ص 45، طبعة حيدر آباد.

  • نص كلامهم: > “النبي ﷺ هو القوس الذي يربط الأزل بالأبد، وهو المنفرد بهذا القوس في مقام ‘أو أدنى’ حيث تلاشى الرسم وبقي الحق.”

  • شرح ابن عربي: يفسر مقام “أو أدنى” بأنه مقام “تلاشي الرسم”، أي ذهاب صفات البشرية وبقاء صفات الإلهية فقط في ذلك القوس.

  • التحليل : هذا هو جوهر العقيدة الباطنية؛ ادعاء أن النبي ﷺ له “حقيقة” غيبية قديمة (الأزل) تختلف عن جثته البشرية، وهو ما يخالف نصوص الوحي “قل إنما أنا بشر مثلكم”.


5. المصدر الشيعي العرفاني: “شرح أصول الكافي” - ملا صدرا

  • الموقع: كتاب الحجة.

  • التوثيق: ج 3، ص 422، طبعة مؤسسة التاريخ العربي.

  • نص كلامهم: > “الحقيقة المحمدية هي العقل الأول، وهي القوس النازل من سماء المشيئة، وهو قوس مفرد في ذاته، بسيط في حقيقته، يجمع شتات الأكوان ويصلها بمبدئها الأول.”

  • شرح ملا صدرا : يربط بين الفلسفة والتشيع، معتبراً أن النبي (والأئمة من نور النبي) هم “القوس” الذي نزل من إرادة الله ليكون واسطة في الخلق، ولولاهم ما عرف الله أحد.

  • التحليل : يتفق هنا العرفان الشيعي مع التصوف الباطني في جعل النبي “واسطة في الفيض” أو “خالقاً ثانوياً” بإذن الله عبر رتبة “القوس”، وهو ما ينسف مفهوم التوحيد المباشر بين العبد وربه.


اقرأ التالي: 02- قوس الصعود والإمكان